تويتر VS فيس بك ؟


لاحظت قبل فترة بأن كثير من الزملاء يستخدمون أحد الموقعين الإجتماعيين المعروفين عند كثير من الناس ويعتبران الأكثر شهرة ونجاحاً بين المواقع الإجتماعية وهما “الفيس بك” و “تويتر” ، ولكنهم ينتقدون الموقع الأخر بعنف ولا يتقبلون فكرته وبعضهم يتكلم وهو لم يجرب وإنما استناداً على ما يسمعه من كلام الناس ، وأغلبهم يكون من مستخدمين الفيس بك الغير مقتنعين بتويتر.

فأسمحوا لي أن أعبر عن وجهة نظري المتواضعة بكلا الموقعين في هذا المقال ، وذالك لما رأيته وشاهدته خلال الأشهر الماضية وبعد تجربة للموقعين والتوغل في أعماقهما ، وسوف أحاول أن أنصف الموقعين ولا أتحيز لاحدهما وإن فعلت فأعذروني.

الحقيقة بأن لكل إنسان إهتمامه وميوله فبعض الناس يحب أن يقرأ أكثر مما يكتب ، وبعضهم يفضل الكتابة ويميل لها ، وهناك من يحب متابعة الوسائط من صور أو مقاطع فيديو ، فهذه طبيعة كل شخص وعليها يحدد ما يناسبه ويستفيد منه ويميل إليه ، ولكن ما المانع من التجربة والتغيير ففي بعض الأحيان تكون تلك التجارب مفتاح خير للإنسان ، وكما قيل التجربة خير برهان.

حينما نتكلم عن الفيس بك فإننا نتكلم عن عالم كبير متشعب يتميز بأنه يمكنك أيها المستخدم أن تكتب ما تشاء في صفحتك الخاصة وتضع الوسائط التي ترغب بها صورة كانت أو مقطع فيديو وتنشرها بين أصدقائك بكل يسر و سهولة ، ولكن أصدقائك في حال أعجبوا بما أضفت فإنه سيكون من الصعب عليهم أحياناً أن يعيدوا نشر ما قد كتبته أنت على صفحاتهم الخاصة  مع حفظ حقوق الكاتب الأصلي ، فيكثر النسخ واللصق ونسب الأشياء إلا غير أصحابها.

مما يتميز به الفيس بك بأنك تستطيع من خلاله التعرف على أصدقاء جدد ويتيح لك التواصل معهم وكذلك معرفتهم عن قرب من خلال ما يكتبون وينشرون على صفحاتهم فتتعرف عليهم جيداً ، وأيضاً يمكنك من التواصل مع أصدقائك الذين قد تعرفت عليهم منذ زمن وأنقطع الإتصال بينكم مثل زملاء الدراسة الذين درست معهم في فترة معينة ثم نقلت إلى مدرسة أخرى أو مدينة أخرى وأنقطعت سبل التواصل بينكم فقد يكون الفيس بك هو ما يجمعكم مرة اخري بعد إذن الله وقدرته (وهذه بالنسبة لي من أهم الفوائد التي استفدتها من الفيس بك).

أما بالنسبة للموقع الإجتماعي الأخر تويتر فهو عالم يختلف إختلافاً كلياً عن الفيس بك ويمتاز بسهولته وبساطته ، فعندما تسجل في الموقع يكون لك صفحة شخصية يتيح لك الموقع الكتابة عن حالتك من خلال ١٤٠ حرفاً فقط ، تكتب فيها ما تشاء سواً كان ما تكتبه حكمة أم خبراً تتبعه برابط لمصدر الخبر  أو تكتب سؤال واستفساراً أو تضع رابطاً لأحد المقالات التي أعجبتك أو صورة أو مقطع فيديو تود مشاركته مع من يتابعك ، وأيضاً يتيح لك الموقع بأن تذهب لصفحة أحد الأشخاص من الذين تكون مهتماً لما يكتبون وبضغطه زر تكون من المتابعين لهذا الشخص بحيث يظهر لك كل ما يكتبه هذا الشخص على صفحتك الهوم ، مثال إذا كنت مهتماً بالتصوير فتذهب لأحد الأشخاص البارعين بالتصوير والذين يكتبون دائماً عن التصوير وتتابع هذا الشخص وتستفيد مما يكتبه ، وعلى هذا فقس فهناك من يكتب عن التقنية ، وهناك من يكتب عن الأخبار وجديدها وهلم جراً.

أما ما يتميز به تويتر أنه يسهل عليك أن تعيد نشر ما أعجبك من كتابات الأخرين مع حفظ كامل الحقوق لهم وتظهر الكتابات لمتابعيك بأسماء كتابها الأصليين ، وقد تواجه بعض الصعوبات في البداية فتقول من أتابع أو كيف أعرف ما يكتبه كل شخص ، فأقول بعد التسجيل بالموقع قم بإضافة بعض الاشخاص ولا تكثر ، فإذا أستفدت من أحدهم أكمل معه ومن لا تستفيد منه إبحث عن غيره ، ولا تكثر على نفسك بمتابعة الكثيرين في البداية ثم تجد نفسك غير قادر على استيعاب ما يكتبون ، وكما يقال إبدا حبه حبه.

من الأسباب التي جعلت الناس لايتجهون إلى تويتر ولا يتناغمون معه هو إعتقادهم بصعوبته وعدم معرفتهم بكيفيه الاستفاده منه ، صحيح بأن تويتر لا يتيح نشر صورة أو مقطع فيديو بنفس السهولة في الفيس بك ، ولكن يمكنك التأقلم عليه بعد فترة وبكل سهولة فمواقع الرفع كثيرة بالنسبة للصور وموقع اليوتيوب يغنيك عن أي موقع أخر فيما يتعلق بالفيديو ، وكذلك يمكن التغلب على مسألة الـ١٤٠ حرف بإستخدام خاصية “TwitLonger” فيمكنك كتابه ما تشاء وإرسال الرابط للمتابعين لك ، ومن الممكن أن تنشئ لك مدونة وتكتب فيها ما تشاء وتضع الرابط في تويتر.

عندما أتفكر ما الموقع الذي تمكنت من الإستفادة منه بشكل أكبر فإني وبلا شك أو تردد أقر بأن تويتر هو الموقع الذي وجدت فيه ضالتي ، ومن الاسباب أنه في الفيس بك (وبالمناسبة أعتقد أنه الأكثر إنتشاراً خصوصاً بين المستخدمين العرب) سوف تكون مضطراً لقبول كثير من الصداقات بحكم العلاقة والزمالة في الحياة الواقعية وفي كثير من الأحيان تكون مضطراً لمشاهدة كل ما يضعه الأخرون على صفحتك الشخصية فبذلك سوف يتطلب منك مجهوداً ووقتاً أكثر لتقرأ ما يفيدك وتغض الطرف عن ما لا يعجبك و ما لا تستفيد منه ، على عكس ذلك هو ما يحدث في تويتر حيث أنك تحدد من تريد متابعة ولا تقرأ إلا ما يعجبك ولست مجبراً بأن تقوم بمتابعة من لا تستفيد منه أو من كتاباته.

والصراحة بأن هناك إنتشار واضح وملموس لعينات لا تفقه كثيراً مما تقول وتناقش وتتكلم وقد يتطور الأمر إلا سباب وتهكم بالأخرين من خلال التعليقات والردود في الفيس بك ، مما يجعل المرء عندما يدخل الفيس بك يشتت نفسه بين محاولة الخروج بالمفيد من الكتابات وإستبعاد الأشياء الاخرى والرد على بعض الكتابات الغريبة وتصحيح بعض وجهات النظر التي تظهر في التعليقات ففي نهاية المطاف تجد بأنك قد أخذت جزءاً كبيراً من وقتك وليس هناك فائدة كبيرة قد خرجت بها ، أما في تويتر فالأمور تختلف نوعاً ما و تستطيع تقليل التشتت بمتابعة من تستفيد منه فقط وبدون أي مجاملات وبذلك تحصل على صفحه شخصية مليئة بما يفيدك تتابعها بدون وجود أي عوامل أخرى أو عيينات تلهيك أو تضيع وقتك.

توصيات /

– أنت أخي القارئ الكريم وحدك من يستطيع أن يحدد ما هو الموقع المناسب لك أولاً وأخيراً وكل ما أطلبه منك أن تجرب وترى ما هو الموقع المفيد بالنسبة لك ، ففي النهاية أنت المستفيد الأول والأخير.

– أنا شخصياً أفضل متابعة تويتر على الفيس بك ولكني حقيقةً لا أستطيع أن أتخلى عن الفيس بك فهناك أرى أخبار أصدقائي وزملائي ، ولكني لست مكثراً من الدخول إليه مثل تويتر.

– يوجد فئة كبيرة من الكتاب والمفكرين المخضرمين في كلا الموقعين ولكن تجد نشاطهم في تويتر أكثر منه في الفيس بك ، وستلاحظ أنه يمكن الإستفاده مما يكتبونه في تويتر بشكل أكبر وأسرع.

في الختام فهذا رأيي المتواضع ، فهو قابل للصواب و قابل للخطأ أيضاً ، فيسعدني كثيراً أخي القارئ أن أسمع رأيك وتجربتك الخاصة حول هذين الموقعين.

3 thoughts on “تويتر VS فيس بك ؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s